منتديات نور المسيح

عزيزى الزائر انت غير مسجل لدينا اذا فبرجاء الدخول
إن لم يكن لديك حساب بعد فيمكنك انشاء حساب جديد+++

منتديات نور المسيح منتدى لجميع مسيحيين العالم


    كلما ازدادت ثقافة المرء ازداد بؤسه ( احياناً ) _ بــكيبورد جيلان

    شاطر
    avatar
    جيلان
    مشرفة
    مشرفة

    انثى
    عدد الرسائل : 899
    تاريخ التسجيل : 14/07/2007

    default كلما ازدادت ثقافة المرء ازداد بؤسه ( احياناً ) _ بــكيبورد جيلان

    مُساهمة من طرف جيلان في الأحد فبراير 07, 2010 11:00 am

    كلما ازدادت ثقافة المرء ازداد بؤسه



    لاحظنا فى الاونة الاخيرة قيام الكثيرون بالتقسى والبحث للوصول الى مُبتغاهم ألا وهو " اختيار الدين " وادراك من هو الاله لان كلمة اديان سماوية اصبحت ثقيلة على مسامعنا حتى ايضاً بالنسبة للمسلمين .
    وبالطبع فازت كفة المسيحيين فى العالم وازداد عددهم كل يوم عن سابقه , فلم يعد الخوف والرعب الذى يسببه كل من " الاخوان المسلمين " او جماعات " الامر بالمعروف والنهى عن المُنكر " يؤدى الى مذيد من الرعب بل انه جعل من يملك عقلاً يفكر ألف مرة فى كيفية وجود الدين مع الارهاب ومع من اُسميهم ( جماعة الله على الارض ) اذ يعطون لانفسهم الحق فى محاسبة الكثير دون حق , ولكن سيأتى من يحاسبهم فى السماء , هذا عن من يضعون عقولهم فى ثلاجات لانها بطبيعة الحال لا تعمل ولا هم يحاولون استخدامها .
    فالنور والظلام لا يجتمعان معاً ولكن ماذا عن النور والمنطقية .. من ليهم العقل الفاذ والدارسين والمتخصصين فى العلم وبارعين فى العلوم الدينية وفى المقارنات وعباقرة الاقناع الذين يبدون لك فى بادىء الامر كاملين ويندهش عقلك فى الوهلة الاولى من الحديث معهم ولا يقدر لسانك إلا ان يقول ( لسة فى ناس كدى فى الدنيا ) خاصة ان لم يكتمل عمرهم الثلاثين ولكن مع مرور الوقت تأكدت من عدة اشياء اولها انهم كما يعتقدون ان كل منهم فريد من نوعه ومتميز يمتلك علم كثير وقراءة ولهم عدة مواهب اخرى ونشاط على شبكة الانترنت او الواقع وأخرون على الشبكة فقط وكل منهم له عمل يزاوله ان كان مهنة معينة او دراسة - ليست بالضرورة ترتبط بدراسته الحرة – فهم لديهم الكثير من النقص الذى نجده مكتملا فى امثالهم من البسطاء ويمكن مناقشته ذلك فى عدة نقاط :-

    اولاً : مزيد من الثقة بالنفس يدفعنا لمزيد من التكبر
    ان الثقة بالنفس شىء مطلوب فى كل انسان لانك بدونه لا تستطيع ان تفعل شىء فمثل هؤلاء ليهم عقلية متميزة وامكانيات اخرى اعطتهم الفرصة لمزيد من الاطلاع يعتقد الكثير منهم انها مميزات ولكن فى الواقع الكثير منها اصبح اليوم اساسيات ومع ذلك فلم أجد خطأ فى ذلك حتى الان ولكن ماذا عن المزيد من الثقة الذى يصل الى التكبر – ليس التكبر فى المعاملات – فهؤلاء علاقاتهم بغيرهم رائعة ويحبون الجميع ومتفتحون جداً ولكن الشىء الخطير يظهر فى " انا صح " ولا يبدوا لك فى بادىء الامر هذا شيئاً خطيراً لكن هؤلاء لهم خاصية اقناع غيرهم بالكثير والكثير فهل يعجز فى اقناع نفسه ؟ .. لا اظن ذلك , وتبدأ هنا رحلة شقاء العلم حيث لا يستطيع ان يمنطق اى شىء بدون حقائق امامه ولا تحدثه عن القلب حتى لا تكون موضوع سُخرية امامه فهو عقلانى جدا لا يحسب الصحيح إلا بصحيح غيره ولا يصدق الا ما يراه ولا يعرف الا من يظهر امامه ولا مكان لقلبه .. لا .. اقصد فى عقله - الذى لا يستخدم غيره – لتصديق الاخر الا لو اقتنع انه عبقرى اخر من نفس نوعه وهذا قلٌما يحدث ويدفعه هذا لمزيد من الشك الذى يجعله يفقد الثقة ليس فقط فى من حوله ولكن ايضاً فى كل معتقداته التى كان يعتبرها ثوابت فى الماضى ويتجه فكره بعد ذلك لتفسير كل ما هو حوله ويضع قانون ( الشىء الذى لا تفسير له لا وجود له ) ويطبق ذلك على كل شىء حتى الله .



    ثانياً : اين الله ؟ ..

    ونصل بعد ذلك للنقطة الثانية التى كان للنقطة الاولى اثر كبير فى الوصول اليها , فنحن غالبا نكلم الله فى قلبنا ونستقبل الرد بقلبنا وهذا هو موقع السلام الداخى ايضاً , ولكن عند هؤلاء اين القلب لتوجد كل هذه الاشياء الذى يعتبرها لا قيمة لها فهى اشياء غير ملموسة وغير منطقية بالنسبة له بل غير معقولة .. فكيف له ان يصدقها ؟! – فعلا القلب احد اعضاء الجسم ووظيفته ضخ الدم ولكنى اقصد به المشاعر – فقد بدأ يعرف اسرار الطبيعة والكون والحياه ثم بدأ يبحث عن الله الذى لم يراه حوله ولم يسمع صوته يوماً فكيف له ان يؤمن به ؟! كيف يؤمن ان المعتقدات الدينية من الله وليست من بشر ؟! فمهما اوثقت له الادلة فهو العبقرى الفاذ الذى لا يصدق الا نفسه والعثرات واخطاء الاخرين من ابناء دينه افقدته الثقة فى من حوله وكأنه الاله الذى يدرك ما فى عقولهم وقلوبهم ويعرفهم جميعا ويعرف فيما يفكرون وعلاقتهم بالله التى ليسوا بالضرورة مُفصحين عنها كما يعتقد و وضع حُكمه عليهم اخيرا انهم اقل منه كثيرا فى كل شىء وانهم دائماً على درجة كبيرة من التفاهة والسطحية والايمان بالمُسلٌمات دون التفكير وما يعتبرونه مهم فى حياتهم ليس له درجة من الاهمية فى حياته .

    ويصل بنا ذلك الى النقطة الثالثة الا وهى

    ثالثاً : الالحااد

    يصل بالانسان الحال الى هذه المرحلة حيث انه قد عرف نظام الكون وان لكل شىء سبب ولكن ماذا عن ( نظرية كل شىء ) الذى فشل العلماء فى التحقق منها فليس كل شىء يمكن ادراكه بالعقل فنجد هؤلاء بدءوا يعترضون على كل ما هو حولهم .. فالكل خاطىء وانا على صواب فهو دائما يرفع شعار ( لم اتركك حتى تقتنع بما اقوله ) وان لم تقتنع بالنهاية فانت انسان متخلف , لا يعرف الحق , غير متطلع وغير مرن .
    الثقة بالنفس مطلوبة بل واساسية .. فلك الحق ان تتأكد انك مُبدع فإنك بالحقيقة كذلك ولكن الشقاء يبدأ بالثقة الزائدة المُتحولة للكبرياء والتى حين تقابلها مشاكل – ليس لها حل الان او انت الذى يعتقد ذلك لانك عبقرى وتعتقد انه لو كان لها حل لكنت ادركته منذ الوهلة الاولى لظهور المشكلة ولكنها يمكن ان تُحل مستقبلياً -وتتفاقم المشاكل وتصل الى ذروتها فى لحظة تتحول فيها لقمة اليأس فاين الله الذى يعتنى بي ويحبنى وينادينى بابنه فاين انا بالنسبة له فلم اتلقى منه رسائل يوم ولو كان يحبنى فلم يتركنى هكذا , فالتقدم شىء جديد علينا ولا نستطيع التاقلم معه فى ظل هذه الحياه المليئة بالمشاكل والصعاب , ولكن لا يقع فى هذا الفخ من يعيشون فى ظل حياه هادئة لان كل من حولهم يدركون معنى العلم والاجواء المحيطة به تحبذ ذلك كثيراً عن مجتماعت اخرى ولذلك فهو لا يصل الى هذا الحد وان شعر بالتكبر فلا يصل الحال لاكثر من ذلك ويكون هذا نحو إناس معيينين وليس الكل لان كل من حوله مثله وان لم تتوفر عقليات فذة فى مجتمعه فالجميع يدرسون , ولكن فى مجتمع نعيش فيه نجد اشخاص تجمع بين عدم وجود الزكاء وعدم التعلم او الدراسة فنشعر باختلافنا بصورة اكبر, فلو اجتمع كل العباقرة والمتعلمون فى مكان واحد لِما احس احدهم بالتميز الا فى اختلاف مجالات دراستهم فقط , فيصل بنا الحال الى هذا الحد ويصل الشك حتى فى وجود الله , هذا لانك لم تحاول ان تجده بداخلك .


    ..... فلا تجعل الامور تتطور لتصل الى هذا فخُذ حذرك فى كل خطوة تخطوها
    عزيزى .. ان الله دائما معك لكن الأهم ان تكون انت معه .


    بــكيبورد جيلان ( قلمى )

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 3:15 pm