منتديات نور المسيح

عزيزى الزائر انت غير مسجل لدينا اذا فبرجاء الدخول
إن لم يكن لديك حساب بعد فيمكنك انشاء حساب جديد+++

منتديات نور المسيح منتدى لجميع مسيحيين العالم


    من هم العرب ؟

    شاطر
    avatar
    الملك العقرب
    نائب المدير العام
     نائب المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 1284
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 27/03/2007

    default من هم العرب ؟

    مُساهمة من طرف الملك العقرب في الإثنين مارس 29, 2010 6:21 pm

    من هم العرب ؟

    الفصل الأول : تحديد لفظة العرب


    ( من كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام للمؤرخ العلامة / جواد على )


    على من نطلق لفظـــــــــــــــة " عرب"
    نطلق لفظة "العرب" اليوم على سكّان بلاد واسعة، يكتبون ويؤلفون وينشرون ويخاطبون بالإذاعة و "التلفزيون" بلغة واحدة، نقول لها لغة العرب أو لغة الضاد أو لغة القرآن الكريم. وإن تكلموا وتفاهموا وتعاملوا فيما بينهم وفي حياتهم اليومية أدّوا ذلك بلهجات محلية متبابنة، ذلك لأن تلك اللهجات إذا أرجعت رجعت إلى أصل واحد هو اللسان العربي المذكور، وإلى ألسنة قبائل عربية قديمة، وإلى ألفاظ أعجمية دخلت تلك اللهجات بعوامل عديدة لا يدخل البحث في بيان أسبابها في نطاق هذا البحث.
    و نحن إذ نطلق لفظة "عرب" و "العرب" على سكان البلاد العربية، فإنما نطلقها إطلاقاً عاماً على البدو وعلى الحضر، لا نفرق بين طائفة من الطائفتين، ولا بين بلد وبلد. نطلقها بمعنى جنسية وقومية وعلم على رسٍّ له خصائص وسمات وعلامات وتفكر يربط الحاضرين بالماضين كما يربط الماضي بالحاضر. و اللفظة بهذا المعنى وبهذا الشكل، مصطلح يرجع إلى ما قبل الإسلام،ولكنه لا يرتقي تاريخياً إلى ما قبل الميلاد، بل لا يرتقي عن الإسلام إلى عهد جدا بعيد. فأنت إذا رجعت إلى القرآن الكريم، والى حديث رسول الله، وجدت للفظة مدلولاً يختلف عن مدلولها في النصوص الجاهلية التيُ عثر عليها حتى الآن، أو في التوراة والإنجيل والتلمود وبقية كتب اليهود والنصارى وما بقي من مؤلفات يونانية ولاتينية تعود إلى ما قبل الإسلام. فهي في هذه أعراب أهل وبر، أي طائفة خاصة من العرب. أما في القرآن الكريم و في الحديث النبوي، وفي الشعر المعاصر للرسول، فإنها علَم على الطائفتين واسم للسان الذي نزل به القرآن الكريم، لسان أهل الحضر ولسان أهل الوبر على حد سواء. )ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ. لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين(، )ولو جعلناه، قرآناً أعجمياً لقالوا: لولا فصلت آياته أعجمي وعربي. قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(.
    ربــــــط اللسان العربى بأهل الجنة وآدم وإسماعيل
    وترى علماء العربية حيارى في تعيين أول من نطق بالعربية، فبينما يذهبون إلى إن "يعرب" كان أول من أعرب في لسانه وتكلم بهذا اللسان العربي، ثم يقولون: ولذلك عرف هذا اللسان باللسان العربي، تراهم يجعلون العربية لسان أهل الجنة ولسان آدم، أي انهم يرجعون عهده إلى مبدأ الخليقة، وقد كانت الخليقة قبل خلق "يعرب" بالطبع بزمان طويل. ثم تراهم يقولون: أول من تكلم بالعربية ونَسِي لسان أبيه إسماعيل. أُلهم إسماعيل هذا اللسان،العربي إلهاماً. وكان أول من فُتق لسانه بالعربية المبينة، وهو ابن أربع عشرة سنة. و إسماعيل هو جد العرب المستعربة على حد قولهم.
    والقائلون إن "يعرب" هو أول من أعرب في لسانه، وانه أول من نطق بالعربية، وان العربية إنما سميت به، فأخذت من اسمه، إنما هم القحطانيون. وهم يأتون بمختلف الروايات والأقوال لإثبات أن القحطانيين هم أول العرب، وأن لسانهم هو لسان العرب الأول، ومنهم تعلم العدنانيون العربية، ويأتون بشاهد من شعر "حسان بن ثابت" على إثبات ذلك، يقولون: إنه قاله، وان قوله هذا هو برهان على إن منشأ اللغة العربية هو من اليمن. يقولون إنه قال: تعلمتمُ من منطق الشيخ يعرب أبينا، فصرتم معربين ذوي نفر
    و كنتم قديما ما بكم غير عجمة كلام، و كنتم كالبهائم في القفر

    اليمن كانوا ينطقون بلهجات غير لهجة القرآن قبل الإسلام
    ولم يكن يخطر ببال هؤلاء إن سكان اليمن قبل الإسلام كانوا ينطقون بلهجات تختلف عن لهجة القرآن الكريم، وأن من سيأتى بعدهم سيكتشف سر "المسنَد"، ويتمكن بذلك من قراءة نصوصه والتعرف على لغته، وأن عربيته هي عربية تختلف عن هذه العربية التي ندوّن بها، حتى ذهب الأمر بعلماء العربية في الإسلام بالطبع إلى إخراج الحميرية واللهجات العربية الجنوبية الأخرى من العربية، وقصر العربية على العربية التي نزل بها القرآن الكريم، وعلى ما تفرع منها من لهجات كما سأتحدث عن ذلك فيما بعد. وهو رأي يمثل رأي العدنانيين خصوم القحطانيين.
    والقائلون إن يعرب هو جدّ العربية وموجدها، عاجزون عن التوفيق بن رأيهم هذا ورأيهم في إن العربية قديمة قدم العالم، وأنها لغة آدم في الجنة، ثم هم عاجزون أيضاً عن بيان كيف كان لسان أجداد "يعرب"، وكيف اهتدى "يعرب" إلى استنباطه لهذه اللغة العربية، وكيف تمكن من إيجاده وحده لها من غير مؤازر ولا معين? إلى غير ذلك من أسئلة لم يكن يفطن لها أهل الأخبار في ذلك الزمن. وللإخباريين بعد كلام في هذا الموضوع طويل، الأشهر منه القولان المذكوران، ووفق البعض بينهما بأن قالوا: إن "يعرب" أول من نطق بمنطق العربية، و إسماعيل هو أول من نطق بالعربية الخالصة الحجازية التي أنزل عليها القرآن.

    ******************************************************
    تعليق من الموقع على الفقرة السابقة : نزل القرآن على سبعة أحرف أى سبعة لهجات وكان يوجد 26 قرآناً لهذه اللهجات كلها أى أن الله إلاه الإسلام قد نزل القرآن بجميع ألسنة ( لهجات ) المتكلمين العربية , ولكن قام الخليفة عثمان بن عفان بكتابة قرآنه المعروف بأسم القرآن العثمانى على حرف واحد أى لهجة واحدة من هذه اللهجات هى لهجة أهل قريش , وهذا ما دعا المؤرخ العظيم جواد على إلى ذكر العبارة : " أن عربية (أهل اليمن) تختلف عن هذه العربية التى ندون بها القرآن " لأن القرآن دون بالحرف القرشى أى لهجة أهل قريش إعلاءاً لأهل قريش وسيادتها على العرب
    *************************************************************************************

    من هم العــــــــــــــرب قبل الإســــــــــــــــــــــلام؟


    المستشرقون وعلماء التوراة يفسرون كلمة عرب





    أما المستشرقون وعلماء التوراة المحدثون، فقد تتبعوا تأريخ الكلمة، وتتبعوا معناها في اللغات السامية،وبحثوا عنها في الكتابات الجاهلية وفي كتابات الآشوريين والبابليين واليونان والرومان والعبرانيين وغيرهم، فوجدوا إن أقدم نصّ وردت فيه لفظة "عرب" هو نص آشوري من أيام الملك "شلمنصر الثالث" "الثاني?" ملك آشور. وقد تبين لهم إن لفظة "عرب" لم تكن تعني عند الآشوريين ما تعنيه عندنا من معنى، بل كانوا يقصدون بها بداوة وإمارة "مشيخة" كانا تحكم في البادية المتاخمة للحدود الآشورية، كان حكمها يتوسع ويتقلص في البادية تبعاً للظروف السياسية ولقوة شخصية الأمير، وكان يحكمها أمير يلقب نفسه بلقب "ملك" يقال له "جنديبو" أي "جندب" وكانت صلاته سيئة بالآشوريين. ولما كانت الكتابة الآشورية لا تحرك المقاطع، صعُب على العلماء ضبط الكلمة، فاختلفوا في كيفية المنطق بها، فقرئت: "Aribi" و "Arubu" و "Aribu" و "Arub" و "Arai" و "Urbi" و "Arbi" إلى غير ذلك من قراءات. والظاهر إن صيغة "Urabi" كانا من الصيغ القليلة الاستعمال، ويغلب على الظن إنها استعملت في زمن متأخر، وأنها كانت بمعنى "أعراب" على نحو ما يقصد من كلمي "عُربي" و "أعربي" في لهجة أهل العراق لهذا العهد. وهي تقابل كلمة "عرب" التي هي من الكلمات المتأخرة كذلك على رأي بعض المستشرقين. وعلى كل حال فإن الآشوريين كانوا يقصدون بكلمة "عربي" على اختلاف أشكالها بداوة ومشيخة كانت تحكم في أيامهم البادية تمييزاً لها عن قبائل أخرى كانت مستقرة في تخوم البادية.
    و وردت في الكتابات البابلية جملة "ماتواربي" "Matu A-Ra-bi" ، "Matu Arabaai" و معنى "ماتو" "متو" أرض، فيكون المعنى "أرض عربي" ، أي "أرض العرب" ، أو "بلاد العرب" ، أو "العربية" ، أو " بلاد الأعراب" بتعبير اصدق و أصح. إذ قصد بها البادية، و كانت تحفل بالأعراب.



    وجاءت في كتابة "بهستون" "بيستون" "Behistun" لدارا الكبير "داريوس" لفظة "ارباية" "عرباية" "Arabaya" و ذلك في النص الفارسي المكتوب باللغة "الأخمينية" ، و لفظة "Arpaya" "M Ar payah" في النص المكتوب بلهجة أهل السوس "Susian" "Susiana" و هي اللهجة العيلامية لغة عيلام.
    ومراد البابليين أو الآشوريين أو الفرس من "العربية" أو "بلاد العرب"، البادية التي في غرب نهر الفرات الممتدة إلى تخوم بلاد الشام.
    وقد ذكرت "العربية" بعد آشور وبابل وقبل مصر في نص "دارا" المذكور، فحمل ذلك بعض العلماء على إدخال طور سيناء فيَ جملة هذه الأرضين. وقد عاشت قبائل عربية عديدة في منطقة سيناء قبل الميلاد.
    و بهذا المعنى أي معنى البداوة والأعرابية والجفاف والقفر، وردت اللفظة في العبرانية وفي لغات سامية أخرى. ويدل ذلك عذ أن لفظة "عرب" في تلك اللغات المتقاربة هو البداوة وحياة البادية، أي بمعنى "أعراب". وإذا راجعنا المواضع التي وردت فيها كلمة "عربي" و "عرب" في التوراة، نجدها بهذا المعنى تماماً. ففي كل المواضع التي وردت فيها في سفر "أشعياء" "Isaiah" مثلاً نرى أنها استعملت بمعنى بداوة و أعرابية، كالذي جاء فيه: "ولا يخيم هناك أعرابي" و "وحي من جهة بلاد العرب في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين" . فقصد بلفظة "عرب" في هذه الآية الأخيرة البادية موطن العزلة والوحشة والخطر، ولم يقصد بها قومية وعلية لمجلس معين بالمعنى المعروف المفهوم.
    ولم يقصد بجملة "بلاد العرب" في الآية المذكورة والتي هي ترجمة "مسا ه -عراب" " Massa ha-Arab"، المعنى المفهوم من "بلاد العرب" في الزمن الحاضر أو في صدر الإسلام، وإنما المراد بها للبادية، التي بين بلاد الشام والعراق وهي موطن الأعراب.

    وبهذا المعنى أيضاً وردت في "أرميا"، ففي الاية "وكل ملوك العرب" الواردة في الإصحاح الخامس والعشرين، تعني لفظة "العرب" "الأعرابي"، أي "عرب البادية". والمراد من "وكل ملوك العرب" و " كل رؤساء العرب" و "مشايخهم"، رؤساء قبائل ومشايخ، لا ملوك مدن وحكومات. وأما الآية: "في الطرقات جلست لهم كأعرابي في البرية"، فإنها واضحة، وهي من الآيات الواردة في "أرميا". والمراد بها أعرابي من البادية،لا حضري من أهل الحاضرة. فالمفهوم اذن من لفظة "عرب" في اصحاحات "أرميا" إنما هو البداوة والبادية والأعرابية ليس غير.
    ومما يؤيد هذا الرأي ورود "ها عرابة ha'Arabah " في العبر انية، ويراد: بها ما يقال له: "وادي العربة"، أي الوادي الممتد من البحر الميت أو من بحر الجليل إلى خليج العقبة. وتعتي لفظة "برابة" في العبرانية الجفاف وحافة الصحراء وأرض محروقة، أي معاني ذات صلة بالبداوة والبادية. وقد أقامت في هذا الوادي قبائل بدوية شملتها لفظة "عرب". وفي تقارب لفظة "عرب" و "عرابة"، وتقارب معناهما، دلالة على الأصل المشترك للفظتين. ويعدّ وادي "العربة" وكذلك "طور سيناء" في بلاد العرب. و قصد ب "العربية" برية سورية في "رسالة القديس بولس إلى أهل غلاطة".




    علمــــــــــاء العربية وكلمة عـــــــــرب
    وقد عرف علماء العربية هذه الصلة بين كلمة "عرب" و "عرابة" أو "عربة"، فقالوا: "إنهم سموا عربا باسم بلدهم العربات. وقال إسحاق بن الفرج: عربة باحة العرب، وباحة دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام". وقالوا:"وأقامت قريش بعربة فتنخت بها، و أنتشر سائر العرب في جزيرتها، فنسبوا كلهم إلى عربة، لأن أباهم اسماعيل، صلى الله عليه وسلم، نشأ وربى أولاده فيها فكثروا. فلما لم تحتملهم البلاد، انتشروا، وأقامت قريش بها. وقد ذهب بعضهم إلى أن عربة من تهامة، وهذا لا يخفي على كل حال وجود الصلة بين الكلمتين.
    ورواية هؤلاء العلماء مأخوذة من التوارة، أخذوها من أهل الكتاب، ولا سيما من اليهود، وذلك باتصال المسلمين بهم: واستفسارهم منهم عن أمور عديدة: وردت في التوراة، ولا سيما في الأمور التي وردت مجملاً في القرآن الكريم والأمور التي تخص تأريخ العرب وصلاتهم بأهل الكتاب.



    عودة إلى علمــــــــــاء التــــــــوراة
    ويرى بعض علماء التوراة أن كلمة "عرب" إنما شاعت وانتشرت عند العبرانيين بعد ضعف "الاشماعيليين" "الاسماعيليين" وتدهورهم وتغلب الأعراب عليهم حتى صارت اللفظة مرادفة ضدهم لكلمة "اشماعيليين". ثم تغلبت عليهم، فضارت تشملهم، مع أن "الاشماعيليين" كانوا أعراباً كذلك، أي قبائل بدوية تتنقل من مكان إلى مكان، طلباً للمرعى ولماء. وكانا تسكن أيضاً في المناطق التي سكنها الأعراب، أي أهل البادية. ويرى أُولئك العلماء إن كلمة "عرب" لفظة متأخرة، اقتبسها العبرانيون من الآشوريين والبابليين، بدليل ورودها في النصوص الآشورية والبابلية، وهي نصوص يعود عهدها إلى ما قبل التوراة. ولشيوعها بعد لفظة "اشماعيليين"، ولأدائها المعنى ذاته المراد من اللفظة، ربط بينها وبين لفظة "اشماعيليين" ، وصارت نسباً، فصيُر جد هؤلاء العرب "إشماعيل"، وعدّوا من أبناء إسماعيل.
    هذا ما يخص التوراة، أما "التلمود"، فقد قصدت بلفظة "عرب" و "عربيم" "Arbim" "عربئيم" "Arbi'im" الأعراب كذلك، أي المعنى نفسه الذي ورد في الأسفار القديمة، وجعلت لفظة "عربي" مرادفة لكلمة "إسماعيلي" في بعض المواضع.
    وقبل أن أنتقل من البحث في مدلول لفظة "عرب" ضد العبرانين إلى البحث في مدلولها عند اليونان، أود أن أشر إلى أن العبرانيين كانوا إذا تحدثوا عن أهل المدر، أي الحضر ذكروهم بأسمائهم. وفي سلاسل النسب الواردة في التوراة، أمثلة كثيرة لهذا النوع، سوف أتحدث عنها.



    اليونـــــــــــان والعـــــــــرب
    وأول من ذكر العرب من اليونان هو "أسكيلوس، أسخيلوس" "أشيلس" "أخيلوس" "Aeschylus""، "525 - 456 قبل الميلاد" من أهل الأخبار منهم، ذكرهم في كلامه على جيش "أحشويرش" "Xeres"، وقال: انه كان في جيشه ضابط عربي من الرؤساء مشهور. ثم تلاه "هيرودوتس" شيخ المؤرخين "نحو 484 - 425 قبل الميلاد"، فتحدث في مواضيع من ناريخه عن العرب حديثاً يظهر منه انه كان على شيء من العلم بهم. وقد أطلق لفظة "Arabae" على بلاد العرب، البادية وجزيرة العرب و الأرضين الواقعة إلى الشرق من نهر النيل. فادخل "طور سيناء" وما بعدها إلى ضفاف النيل في بلاد العرب.
    فلفظة "العربية" "Arabea" ضد اليونان والرومان، هي في معنى "بلاد العرب". وقد شملت جزيرة العرب وبادية الشام. وسكانها هم عرب على اختلاف لغاتهم ولهجاتهم، على سبل التغليب، لاعتقادهم إن البداوة كانت هي الغالبة على هذه الأرضين، فأطلقوها من ثم على الأرضين المذكورة.
    وتدل المعلومات الواردة في كتب اليونان و اللاتين المؤلفة بعد "هيرودوتس" على تحسن وتقدم في معارفهم عن بلاد العرب، وعلى أن حدودها قد توسعت في مداركهم فشملت البادية وجزيرة العرب وطور سيناء في أغلب الأحيان،فصارت لفظة "Arabae" عندهم علماً على الأرضين المأهولة بالعرب والتي تتغلب عليها الطبيعة الصحراوية، و صارت كلمة "عربي" عندهم علماً لشخص المقيم في تلك الأرضين، من بدو ومن حضر، إلاّ أن فكرتهم عن حضر بلاد العرب لم تكن ترتفع عن فكرتهم عن البدوي، بمعنى انهم كانوا يتصورون أن العرب هم أعراب..
    ووردت في جغرافية "سترابون" كلمة "أرمبي" "Erembi"، ومعناها اللغوي الدخول في الأرض أو السكنى في حفر الأرض وكهوفها، وقد أشار إلى غموض هذه الكلمة وما يقصد بها، أيقصد بها أهل "طرغلوديته" "Troglodytea" أي "سكان الكهوف" أم العرب? ولكنه ذكر أن هناك من كان يريد بها العرب، وإنها كانت تعني هذا المعنى عند بعضهم في الأيام المتقدمة، ومن الجائز أن تكون تحريفاً لكلمة "Arabi" فأصبحت بهذا الشكل.



    الآراميون والعرب
    أما الإرميون، فلم يختلفوا عن الآشوريين والبابليين في مفهوم "بلاد العرب"، أي ما يسمى ب "بادية الشام" وبادية السماوة. وهي البادية الواسعة الممتدة من نهر الفرات إلى تخوم الشام. وقد أطلقوا على القسم الشرقي من هذه البادية، وهو القسم الخاضع لنفوذ الفرس، امم "بيت عرباية" "Beth 'Arb'aya" "باعرابية" و "Ba 'Arabaya" ،ومعناها "أرض العرب". وقد استعملت هذه التسمية في المؤلفات اليونانية المتأخرة. و في هذا الاستعمال أيضا معنى الأعرابية و السكنى في البادية.



    العرب الشماليون والعرب الجنوبيون
    وردت لفظة "عرب" في عدد كبير من كتابات "الحضر". و وردت مثلا في النص الذي و سم ب "79" حيث جاء في السطرين التاسع و العاشر "وبجندا دعرب" ، "و بجنود العرب". و في السطر الرابع عشر: "و بحطر و عرب" ، أي "و بالحضر و بالعرب". و وردت في النص: "193": "ملكادي عرب" ، أي "ملك العرب" و في النص "194" و في نصوص أخرى. و قد وردت اللفظة في كل هذه النصوص بمعنى "أعراب" ، و لم ترد علما على قوم و جنس، أي بالمعنى المفهوم من اللفظة في الوقت الحاضر.
    هذا و ليست لدينا كتابات جاهلية من النوع الذي يقول له المستشرقون "كتابات عربية شمالية" ، فيها أسم "العرب"، غير نص واحد، هو النص الذي يعود إلى "ارء القيس بن عمرو". وقد ورد فيه: "مر القيس بر عمرو، ملك العربكله، ذو استرالتج و ملك الأسدين و نزروا و ملوكهم و هرب مذحجو...". و لو و رد لفظة "العرب" في النص الذي يعود عهده إلى سنة "328 م" شأن كبير "غير أننا لا نستطيع إن نقول: إن لفظة "العرب" هنا، يراد بها العرب بدواً و حضراً، أي يراد بها العلم على قومية، بل يظهر من النص بوضوح و جلاء انه قصد "الأعراب"، أي القبائل التي كانت تقطن البادية في تلك الأيام.
    أما النصوص العربية الجنوبية، فقد وردت فيها لفظة "اعرب" بمعنى "أعراب" و لم يقصد بها قومية، أي علم لهذا الجنس المعروف، الذي يشمل كل سكان بلاد العرب من بدو و من حضر، فورد: "و اعرب ملك حضرموت" أي "و أعراب ملك حضرموت"، و ورد: " واعر ملك سبا" ، أي "و أعراب ملك سبأ". و كالذي ورد في نص "أبرهة"، نائب ملك الحبشة على اليمن. ففي كل هذه المواضع و مواضع أخرى، وردت بمعنى أعراب. أما أهل المدن و المتحضرون، فكانوا يعرفون بمدنهم أو بقبائلهم، و كانت مستقرة في الغالب. و لهذا قيل "سبأ" و "هَمْدان" و "حمْيَرْ" و قبائل أخرى، بمعنى إنها قبائل مستقرة متحضرة، تمتاز عن القبائل المتنقلة المسماة "اعرب" في النصوص العربية الجنوبية، مما يدل على أن لفظة "عرب" و "العرب" لم تكن تؤدي معنى الجنس والقومية وذلك في الكتابات العربية الجنوبية المدونة والواصلة إلينا إلى قبيل الإسلام بقليل "449 م" "542م". والرأي عندي إن العرب الجنوبيين لم يفههوا هذا المعنى من اللفظة الا بعد دخولهم في الإسلام، ووقوفهم على القرآن الكريم، وتكلمهم باللغة التي نزل بها، وذلك بفضل الإسلام بالطبع. وقد وردت لفظ "عرب" في النصوص علماً لأشخاص.



    القرآن ينعت الأعراب بنعوت سيئة
    وقد عرف البدو، أي سكان البادية، بالأعراب في عربية القرآن الكريم. وقد ذكروا في مواضع من كتاب الله: وقد نعتوا فيه بعوت سيئة، تدل على أثر خلق البادية فيهم. وقد ذكر بعض العلماء ان الأعراب بادية العرب، وانهم سكان البادية.
    والنص الوحيد الوحيد الذي وردت فيه لفظة "العرب" علماً على العرب جميعاً من حضر وأعراب، ونعت فيه لسانهم باللسان العربي، هو القرآن الكريم. وقد ذهب "د. ه. ملر" إلى أن القرآن الكريم هو الذي خصص الكلمة وجعلها علماً لقومية تشمل كل العرب. وهو يشك في صحة ورود كلمة "عرب" علماً لقومية في الشعر الجاهلي،كالذي ورد في شعر لامرئ القيس، وفي الأخبار المدونة في كتب الأدب على ألسنة بعض الجاهليين. ورأي "ملر" هذا، رأي ضعيف لا يستند إلى دليل، إذ كيف تعقل مخاطبة القرآن قوماً بهذا المعنى لو لم يكن لهم علم سابق به? وفي الآيات دلالة واضحة لي أن القوم كان لهم إدراك لهذا المعنى قبل الإسلام، وانهم كانوا ينعتون لسانهم باللسان العربي، وانهم كانوا يقولون للألسنة الأخرى ألسنة أعجمية: )أ أعجمي وعربي? قل: هو للذين آمنوا هدى وشفاء(. )وكذلك أنزلناه حكماً عربياً(. )وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً لينذر الذين ظلموا(. )لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين(. ففي هذه الآيات وآيات أخرى غيرها دلالة على أن الجاهليين كانوا يطلقون على لسانهم لساناً عربياً، وفي ذلك دليل على وجود الحس بالقومية قبيل الإسلام.
    ونحن لا نزال. نميز الأعراب عن الحضر، ونعتّدهم طبقة خاصة تختلف عن الحضر، فنطلق عليهم لفظة: "عرب" في معنى بدو وأعراب، أي بالمعنى الأصلي القديم، ونرى ان عشيرة "الرولة" وعشائر أخرى تقسم سكان الجزيرة إلى قسمين: حضر و "عرب". وتقصد بالعرب أصحاب الخيام أي المتنقلين. وتقسم العرب، أي البدو إلى "عرب القبيلة"، و "عرب الضاحية"، و هم العرب المقيمون على حافات البوادي والأرياف، أي في معنى "عرب الضاحية" و "عرب الضواحي" في اصطلاح القدامى.
    ثم تقسم الحضر وتسمّيهم أيضا ب "أهل الطين" إلى "قارين"، و الواحد "قروني"،وهم المستقرون الذين لهم أماكن ثابتة ينزلونها ابدأ، وإلى "راعية" والمفرد راع، وهم أصحاب أغنام وشبه حضر، ويقال لهم "شوّاية" و "شيّان" و "شاوية" و "رحم الديرة" بحسب لغات القبائل.
    وأشبه مصطلح من المصطلحات القديمة بمصطلح "شوّاية" و "شاوية"، هو "الأرحاء"، وهي القبائل التي لا تنتجع ولا تبرح مكانها، إلا أن ينتجع بعضها في البرحاء وعام الجدب.
    وخلاصة ما تقدم إن لفظة "ع رب"، "عرب"، هي بمعنى التبدي و الأعرابية في كل اللغات السامية، ولم تكن نفهم إلا بهذا المعنى في أقدم النصوص التاريخية التي وصلت إلينا، وهي النصوص الآشورية. وقد عنت بها البدو عامة، مهما كان سيدهم أو رئيسهم. وبهذا المعنى استعملت عند غيرهم. ولما توسعت مدارك الأعاجم وزاد اتصالهم واحتكاكهم بالعرب وبجزيرة العرب، توسعوا في استعمال اللفظة، حتى صارت تشمل أكثر العرب على اعتبار انهم أهل بادية وان حياتهم حياة أعراب. ومن هنا غلبت عليهم وعلى بلادهم، فصارت علَمية عند أولئك ألأعاجم على بلاد العرب وعلى سكانها،



    وأطلق لذلك كتبة اللاتين واليونان على بلاد العرب لفظة "Arabae" "Arabia" أي "العربية" بمعنى بلاد العرب.
    *****************************************************************************



    من هم العــــــــــــــــــرب فى الخمسة قرون الأولى بعد المسيح ؟


    لقد أوقعنا هذا الاستعمال في جهل بأحوال كثير من الشعوب والقبائل،ذكرت بأسمائها دون أن يشار إلى جنسها. فحرنا في أمرها، ولم نتمكن من إدخالها في جملة العرب، لأن الموارد التي نملكها اليوم لم تنص على أصلها. فلم تكن من عادتها، ولم يكن في مصطلح ذلك اليوم كما قلت اطلاق لفظة "عرب" إلا على الأعراب عامة، وذلك عند جهل اسم القبيلة، وكانت تلك القبيلة بادية غير مستقرة،وقد رأينا إن العرب أنفسهم لم يكونوا يسمون أنفسهم قبل الميلاد، إلا بأسمائهم، ولولا وجودهم في جزيرة العرب ولولا عثورنا على كتابات أو موارد أشارت اليهم، لكان حالهم حال من ذكرنا، أي لما تمكناّ من إدخالهم في العرب. ونحن لا نستطيع أن نفعل شيئاً تجاه القبائل المذكورة، وليس لنا إلا الانتظار، فلعل الزمن يبعث نصاً يكشف عن حقيقة بعض تلك القبائل.
    هذا ويلاحظ أن عدداً من القبائل العربية الضاربة في الشمال والساكنة في العراق وفي بلاد الشام، تأثرت بلغة بني إرم، فكتبت بها، كما فعل غيرهم من الناس الساكنين في هذه اللأرضين، مع انهم لم يكونوا من بني إرم. ولهذا حسبوا على بني إرم، مع أن أصلهم من جنس آخر. وفي ضمن هؤلاء قبائل عربية عديدة، ضاع أصلها، لأنها تثقفت بثقافة بني إرم، فظن لذلك إنها منهم.

    المؤرخين فى القرون الأولى أطلقوا كلمة سارقين Sarakenoi على العرب
    الآن وقد انتهيت من تحديد معنى "عرب" وتطورها إلى قبيل الإسلام، أرى لزاماً عليّ أن أتحدث عن ألفاظ أخرى استعملت بمعنى "عرب" في عهد من العهود، وعند بعض، الشعوب. فقد استعمل اليونان كلمة "Saraceni" و "Saracenes"، واستعملها اللاتين على هذه الصورة "Saracenus"، وذلك في معنى "العرب" وأطلقوها على قبائل عربية كانت تقيم في بادية الشام وفي طور سيناء، وفي الصحراء المتصلة بأدوم. وقد توسع مدلولها بعد الميلاد، ولا سيما في القرن الرابع والخامس والسادس، فأطلقت على العرب عامة، حتى أن كتبة الكنيسة ومؤرخي هذا.العصر قلما استعملوا كلمة "عرب" في كتبهم، مستعيضين عنها بكلمة "Saraceni". وأقدم من ذكرها هو "ديوسقوريدس "Dioscurides of Anazabos" الذي عاش في القرن الأول للميلاد. وشاع استعمالها في القرون الوسطى حيث أطلقها النصارى على جميع العرب، و أحيانا على جميع المسلمين. و نجد الناس يستعملونها في الانكليزية في موضع "عرب" حتى اليوم.



    و قد أطلق بعض المؤرخين من أمثال "يوسبيوس" "أويسبيوس" "Eusebius" و "هيرونيموس" "Hieronymus" هذه اللفظة على "الاشماعيلين" الذين كانوا يعيشون في البراري في "قادش" في برية "فاران"، أو مدين حيث جبل "حوريب". و قد عرفت أيضا ب "الهاجرين" "Hagerene" ثم دعيت ب "Saracenes".
    و لم يتحدث أحد من الكنيسة اليونان و الرومان و السريان عن أصل لفظة "Saraceni" "Sarakenoi". و لم يلتفت العلماء إلى البحث في أصل التسمية إلا بعد النهضة العلمية الاخيرة، و لذلك اختلفت آراؤهم في التعليل، فزعم بعضهم انه مركب من "سارة" زوج إبراهيم، ولفظ آخر ربما هو "قين"، فيكون المعنى "عبيد سارة". وقال آخرون: أنه مشتق من "سرق"، فيكون المواد من كلمة "Saraceni" "سراكين" "السراقين" أو "السارقين" إشارة إلى غزوهم وكثرة سطوهم. أو من "Saraka" بمعنى "Sherk" -أي "شرق"، ويراد بذلك الأرض التي تقع إلى شرق النبط. وقال "ونكلر" أنه من لفظة "شرقو"، وتعني "سكان الصحراء" أو "أولاد الصحراء". استنتج رأيه هذا من ورود اللفظة في نص من ايام "سرجون". ويرى آخرون انه تصحيف "شرقيين"، أو "شارق" على تحو ما يفههلى من كلمة "قدموني" "Qadmoni" في التوراة، بمعنى شرقي، أو أبناء الشرق "Bene Kedem"" "Bene Qedhem". وكانت تطلق خاصة على القبائل التي رجع النسابون العبرانيون نسبها إلى "قطورة".
    وقد مال إلى هذا الرأي الأخير اكثر من بحث في هذه التسمية من المستشرقين، فعندهم ان "سرسين" أو "سركين" أو "Sarakenoi" من "شرق"، وان "Bene Kedem" و "Qadmooni" العبرانيتين هما ترجمتان للفظة "Saraceni". ولهذا يرجحون هذا الرأي ويأخذون به.
    والقائلون ان "سارقين" من أصل لفظتين "سارة"، زوج إبراهيم، ومن "قين" بمعنى "عبد" وان المعنى هو "عبيد سارة"، متأثرون برواية التوراة عن سارة وبالشروح الواردة عنها. وليست لأصحاب هذا الرأي أية أدلة أخرى غير هذا التشابه اللفظي الذي نلاحظه بين "سرسين" وبين "سارقين"، وهو من قبيل المصادفة والتلاعب بالألفاظ ولا شك، وغير هذه القصة الواردة في التوراة: قصة "سارة" التي لا علاقة لها بالسرسين.
    هذا وما زال أهل العراق يطلقون لفظة "شروك" و "شروكية" على جماعة من العرب هم من سكان "لواء العمارة" والأهوار في الغالب، وينظرون اليهم نظرة خاصة، ولا شك عندي ان لهذه التسمية علاقة بتلث الت!سمية القديمة. ويستعمل اهل العراق في الوقت الحاضر لفظة اخرى، هي "الشرجية"، أي "الشرقية"، ويقصدون بها جهة المشرق. وتقابل لفظة "بني قديم" في العبرانية،وهي من بقايا المصطلحات العراقية القديمة التي تعبر عن مصطلح "شركوني" و "بني قديم".
    هذا وقد عرف العرب ان الروم يسمونهم "ساراقينوس"، فقد ذكر "المسعودي" ان الروم إلى هذا الوقت "أي إلى وقته" تسمي العرب "ساراقينوس". وذكر خبرا طريفاً عن ملك الروم "نقفور" المعاصر ل "هارون الرشيد". فقد زعم انه "أنكر على الروم تسميتهم العرب ساراقينوس. تفسير ذلك عبيد ساره، طعناً منهم على هاجر وابنها إسماعيل، وانها كانت امةّ لسارة، وقال: تسميتهم عبيد سارة، كذب.



    هل القدمونيون عرباً ؟
    وقد كانت منازل "القدمونيين"، "هقدمني"، "هاقدموني" "Kadmonites"، في المناطق الشرقية لفلسطين، أي في بادية الشام. ولما كان "قيدما" "kedemeh" هو أحد أبناء إسماعيل في اصطلاح "التوراة"، فيكون أبناء "قيدما" من العرب الاسماعيليين. وقد ذكر في موضع من التوراة انهم كانوا. يقطنون المناطق الشرقية لفلسطين قرب "البحر الميت" المعروف في العبرانية ب "هايم هقدموني"، أي "البحر القدموني" "البحر الشرقي". وقد كان "القدمونيون"، أي "بنو قديم" أعراباً يقطنون في بادية الشام. وأشباه أعراب، أي رعاة وأشباه حضريين، واللفظة لا تعني قبيلة واحدة معينة، أي علمية، ولا تعني قبائل معنية، وإنما هي لفظة عامة أطلقت على الساكنين في الأماكن الشرقية بالنسبة إلى العبرانيين.
    ونجد في الكتب اليونانية لفظة لها علاقة بطائفة من العرب،هي "Senitae"، وقد أطلقت خاصة على أعراب بادية الشام. وقصد بها الأعراب سكان الخيام، أي "أهل الوبر" في اصطلاح العرب. وقد ذهب بعض العلماء إلى أنها من "الخيمة" التي هي منزل الأعرابي، لأن الخيمة هي "Skene" "skynai" في اليونانية. فالمعنى إذن "سكان الخيام".
    وقد ذكر "سترابون" إن ال "Scenitae" كانوا نازلين سلى حدود "سورية" الشرقية، كما ذكر إن منهم من كان ينزل شمال "العربية السعيدة" وهم سكان خيام. وقد فرّق "سترابون" بينهم وبين البدو تفريقا ظاهراً، وميزهم عن غيرهم من الأعراب بسكناهم في الخيام. وقال عنهم في موضع آخر: انهم يمثلون بصورة عامة "بدو" العراق. وانهم يعتنون بتربية الإبل. وقد ذكرهم أيضاً في أثناء كلامه على ساحل "Maranitae" فقال: انه مأهول بالفلاحين وبال "Sceniae" وأراد بهم الأعراب الذين لا يسكنون إِلا الخيام ويعيشون على تربية الإبل، وقد ذكر انهم كانوا قبائل و مشيخات.
    وقد ذكرهم "بلينيوس" كذلك، فدعاهم ب "Scenitae". وقد كانوا يقيمون في البادية. وقد حاربهم "سبتيموس سفيروس"، وسأتحدث عن ذلك فيما بعد، كما أشار غيره إليهم. والظاهر إن لفظة "Nomas" "Nomadas" التي تعتي "البدو" لا تؤدي معنى "Scenitae" أي سكان الخيام. إذ فرق الكتبة اليونان في مؤلفاتهم بين اللفظتين. وأغلب ظني إن المراد بسكان الخيام الأعراب المستقرون بعض الاستقرار، آي الذين عاشوا في مضارب عيشة شبه مستقرة: لهم خيامهم وإبلهم وحيواناتهم على مقربة من الريف والحضارة. أما ال"نومادس" "Nomades" "Nomadas" فقد كانوا قبائل رحلا يعشيون في البوادي لا يستقرون في مكان واحد، متى وجدوا فرصة اغتنموها فأغاروا على من بجدونهم أمامهم، للعيش على ما يقع في أيديهم. ولذلك كانت ظروف ضعف الحكومات أو انشغالها بالحروب من أحسن الفرص المناسبة لهم. ومن هنا فرّق الكتبة اليونان وغيرهم بين الجماعتين.
    إننا لا نستطيع إن تحدد الزمان الذي ظهر فيه مصطلح "سكينيته" بين اليونان واللاتين. وقد يكون ترجمة للفظة أخذوها من الفرس أو الآشوريين أو غيرهم من الشعوب. ومصطلح "أهل الوبر"، هو مصطلح يقابل جملة "سكان الخيام" في نظري. أما مصطلح "أهل بادية" أو "أعراب بادية" أو "سكان البوادي"، فانه تعبير يقابل "Nomadas" عند اليونان.



    ماذا أطلق الفرس على العرب ؟
    وعرف العرب عند الفرس وعند بني إرم بتسمية أخرى، هي: "Tayo" و "Taiy". أما علماء عهد التلمود من العبرانيين، فأطلقوا عليهم لفظة "ط ي ي ع ا" "طيعا" و "طيايا" "طياية"2 وأصل الكلمتين واحد على ما يظهر، أخذ من لفظة "طيء" اسم القبيلة العربية الشهرة على رأي أكثر العلماء. وكانت تنزل في البادية في الأرضين المتاخمة لحدود امبراطورية الفرس، وكانت من أقوى القبائل العربية في تلك الأيام، ولهذا صار اسمها مرادفاً لفظة. "العرب" "عرب". وقد ذكر "برديصانِ" أسم "Tayae" "Tayoye" مع "Sarakoye".
    وقد شاعت هذه التسمية قرب الميلاد، و انتشرت في القرون الأولى للميلاد، كما يتبين ذلك من الموارد السريانية والموارد اليهودية.
    واستعملت النصوص "الفهلوية" "Pahlawi " " لفظة "تاجك" "Tadgik" "Tachik" "Tashik" في مقابل "عرب"، كما استعملت الفارسية لفظة "تازي" بهذا المعنى أيضاً. واستعمل الأرمن كلمة "تجك" "Tashi" في معنى عرب ومسملين، واستعمل الصينيون لفظة "تشي" "Tashi" لهذه التسمية. وقد عرف سكان آسية الوسطى الذين دخلوا في الإسلام بهذه التسمية، كما أطلق الأتراك على الإيرانيين لفظة "تجك"، من تلك التسمية، حتى صارت لفظة "تجك" تعني "الإيراني" في اللغة التركية.
    ويرى بعض العلماء إن "تاجك" و "تجك" و "تازك"، هي من الأصل المتقدم. من أصل لفظة "طيء"3 ولكلمة "تازي" في الفارسية معنى "صحراوي"، من "تاز" "taz"، بمعنى الأرض المقفرة الخالية،ولذلك نسب بعض الباحثين كلمة "تازي" إلى هذا المعنى، فقالوا إنها أطلقت على العرب لما اشتهر عنهم أنهم صحراويون.
    وقد زعم "حمزة الأصفهاني" إن الفرس أطلقوا على العرب لفظة "تاجيان"، نسبة إلى "تاج بن فروان بن سيامك بن مشى بن كيومرث"، وهو جد العرب.

    وبعض هذه التسميات المذكورة، لا يزال حياً مستعملا"، ولكنه لم يبلغ مبلغ لفظة "عرب" و "العرب" في الشهرة و الانتشار. فقد صارت لفظة "عرب"، علماً على قومية وجنس معلوم، له موطن معلوم، وله لسان خاص به يميزه عن سائر الألسنة ، من بعد الميلاد حتى اليوم. وقد وسع الإسلام رقعة بلاد العرب، كما وسع مجال اللغة العربية، حتى صارت بفضله لغة عالمية خالدة ذات رسالة كبيرة، غمرت بفضل الإسلام بعض اللغات مثل الفارسية والتركية والأردية ولغات أخرى، فزودتها بمادة غزيرة من الألفاظ، دخلت حتى صارت جزءاً من تلك اللغات، يظن الجاهل إنها منها لاستعماله لها، ولكنها في الواقع من أصل عربي.



    لهجات أخرى عربية أم لغات غير عربية القرآن كانت تستخدمها القبائل العربية
    وربّ سائل يقول : لقد كان للعرب قبل الإسلام لغات، مثل المعينية والسبئية و الحمرية والصفوية والثمودية واللحيانية وأمثالها، اختلفت عن عربية القرآن الكريم اختلاقاً كبيرا، حتى إن أحدنا إذا قرأ نصاً مدوناً بلغة من تلك اللغات عجز عن فهمه، وظن إذا لم يكن له علم بلغات العرب الجاهليين أنه لغة من لغات البرابرة أو الأعاجم، فإذا سيكون موقفنا من أصحاب هذه اللغات، أنعدهم عرباً? والجواب إن هؤلاء، وإن اختلفت لغتهم عن لغتنا وباينت ألسنتهم ألست فإنهم عرب لحماً ودماً، ولدوا ونشأوا في بلاد العرب، لم يرسوا إليها من الخارج، ولم يكونوا طارئين عليها من أمة غريبة. فهم إذن عرب مثل غيرهم، و لغات العرب هيّ لغات عربية، وإن اختلفت وتباينت، وما اللغة التي نزل القرآن الكريم إلا لغة واحدة من تلك اللغات، ميزت من غيرها، واكتسبت شرف التقدم والتصدر بفضل الإسلام، وبفضل نزول الكتاب بها، فص "اللغة العربية الفصحى" ولغة العرب أجمعين.
    وحكمنا هذا ينطبق على النبط أيضا وعلى من كان على شاكلتهم، عدهم علماء النسب والتاريخ واللغة والأخبار من غير العرب، وأبعدوهم العرب والعربية،فقد كان أولئك وهؤلاء عرباً أيضاً، مثل عرب اليمن المذكورين ومثل ثمود والصفويين واللحيانيين، لهم لهجاتهم الخاصة ؛ وإن تأثروا بالإرمية وكتبوا بها، فقد تكلم اليهود بالإرمية ونسي كثير منهم العبرانية، ولكن نسيا أولئك اليهود العبرانية، لم يخرجهم مع ذلك عن العبرانيين.

    وسترد في بحثنا عن تاريخ الجاهلية أسماء قبائل عربية كثيرة عديدة لا عهد للإسلاميين بها، ولا علم لهم عنها، ذكروا في التوراة وفى كتب اليهود الأخرى وفي الموارد اللاتيننة واليوناينة والِكتابات الجاهلية. وإذا جاز لأحد الشك في أصل بعض القبائل المذكورة في كتب اليهود أو في مؤلفات الكتبة "الكلاسيكيين" على اعتبار أفها أخطأت في إدخالها في جماعة العرب، فإن هذا الجواز يسقط حتماً بالنسبة إلى القبائل المذكورة في الكتابات الجاهلية، وبالنسبة إلى القبائل الني دونت تلك الكتابات. فهي كتابات عربية، وإن اختلفت عن عربيتنا وباينت لغتها لغتنا، لأنها لهجة قوم عاشوا في بلاد العرب ونبتوا فيها، وقد كان لسانهم هذا اللسان العربي المكتوب.
    فسبيلنا في هذا الكتاب إذن، هو البحث في كل العرب: العرب الذين تعارف العلماء الإسلاميون على اعتبارهم عرباً، فمنحوهم شهادة العروبة، بحسب طريقتهم في تقسيمهم إلى طبقات، وفي وضعهم في أشجار نسب ومخططات؛ والعرب المجهولين الذين لم يمنحوا هذه الشهادة بل حرموا منها، ونص على إخراجهم من العرب كالنبط على ما ذكرت، والعرب المجهولين كل الجهل الذين لم يكن للمسلمين علم ما بهم، ولم يكن لهم علم حتى بأسمائهم. سنتحدث عن هؤلاء جميعاً، عند اعتبار أنهم عرب، جهلهم العرب، لأنم عاشوا قبل الإسلام،أو لأنهم عاشوا في بقاع معزولة نائية، فلم يصل خبرهم إلى الإسلاميين، فلما شرع المسلمون في التدوين، لم يعرفوا عنهم شيئاً، فأُهملوا، ونسوا مع كثير غيرهم من المنسيين.
    سئل أحد علماء العربية عن لسان حمير، فقال: ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا . ولكن علماء العربية لم يتنصلوا من عروبة حمير، ولا من عروبة غيرهم ممن كان يتكلم بلسان آخر مخالف للساننا، بل عدوهم من صميم العرب ومن لبّها، ونحن هنا لا نستطيع إن ننكر على الأقوام العربية المنسية عروبتها، لمجرد اختلاف لسانها عن لساننا، ووصول كتابات منها مكتوبة بلغة لا نفهمها. فلغتها هي لغة عربية، ما في ذلك شك ولا شبهة، وإن اختلفت عن لسان يعرب أو أي جدّ آخر يزعم أهل الأخبار أنه كان أول من أعرب في لسهانه، فتكلم بهذه العربية التي أخذت تسميتها من ذلك الإعراب.



    الأراضى التى يتكلم سكانها العربية
    وبعد إن عرفنا معنى لفظة العرب والألفاظ المرادفة لها، أقول إن بلاد العرب أو "العربية"، هي البوادي والفلوات الني أطلق الآشوريون ومن جاء بعدهم على أهلها لفظة "الأعراب"، وعلى باديتهم "Arabeae" و "Arabae" وما شاكل ذلك. وهي جزيرة العرب وامتدادها الذي يكون بادية الشام حتى نهايتها عند اقتراب الفرات من أرض بلاد الشام، فالفرات هو حدها الشرقي. أما حدها الغربي، فارض الحضر في بلاد الشام. وتدخل في العربية بادية فلسطين و "طور سيناء" إلى شواطئ النيل. وقد أطلق بعض الكتاب اليونان على الأرضين الواقعة شرق ال "Araxe"، أي الخابور اسم "Arabia" كما أدخل "هيرودوتس" أرض طور سيناء إلى شواطئ نهر النيل في "العربية" "Arabia"أي بلاد العرب.
    أما الآن، وقد عرفنا لفظة عرب، و كيف تحددت، وتطورت، أرى لزاماً علينا الدخول في صلب موضوعنا وهو تاريخ العرب، مبتدئين بمقدمة عن الجاهية وعن المواود التي استقينا منها أخبارها،. ثم بمقدمات عن جزيرة العرب وعن صبيعتها وعن الساميين وعقليتهم وعن العقلية العربية، تليها بحوث في أنساب العرب، ثم ندخل بعد ذلك في التاريخ السياسي للعرب، ثم بقية أقسام تاريخ العرب من حضارة ومدنية ودينية واجتماعية ولغوية.
    ولما كان الإسلام أعظم حادث نجم على الإطلاق في تاريخ العرب، أخرجهم من بلادهم إلى بلاد أخرى واسعة فسيحة، وميزهم أمة تؤثر تأثيراً خطيراً في حياة الناس.. صار ظهوره نهاية لدور ومبدأً لتاريخ دور، ونهاية أيام عرفت ب "الجاهلية"، وبداية عهد عرف ب "الإسلام" ما زال قائماً مستمراً، وسيستمر إلى ما شاء الله، به أُرخ تاريخ العرب، فما وقع قبل الإسلام،عرف بتاريخ العرب قبل الإسلام، وما وقع بعده قيل له: تاريخ العرب بعد الإسلام


    **************************

    صورة العرب بالأدب الفارسي: بدو مخادعون حفاة يأكلون السحالي
    تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب الإثنين 18 رجب 1429هـ - 21 يوليو 2008م عن خبر بعنوان [ صورة العرب بالأدب الفارسي: بدو مخادعون حفاة "يأكلون السحالي" ] دبي- العربية.نت
    يتناول تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب إصدارا عن صورة العرب في الكتابات الفارسية وذلك من خلال باحثة أمريكية نشرت الكتاب الذي ترجم للعربية والفارسية، إضافة إلى أخبار أخرى عن إصدارات جديدة حول الخليج، ومنع كتاب في الأردن.

    "الأيرنة" والعرب !
    إذا كان رباعيات الشاعر الإيراني عمر الخيام أطربت بعض العرب لسنوات طويلة، فإن كتابا جديدا يدعو العرب لليقظة من "غفلتهم" عما يُقال ويُنشر عنهم في المؤلفات الفارسية؛ بأنهم بدو حفاة، مخادعون، جلودهم سوداء، و "يأكلون السحالي".
    "صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث" كتاب من إصدارات دار قدمس للنشر والتوزيع في دمشق، وهو كتاب من تأليف الأمريكية جويا بلندل سعد, وترجمه عن الإنجليزية صخر الحاج حسين. ويعتبر الكتاب المؤلف من 200 صفحة من القطع الكبير ,الأول من نوعه الذي يبحث في صورة العرب في أدب جيرانهم الفرس.
    ومؤلفة الكتاب الأمريكية المتخصصة في الدراسات الإيرانية، قسمت كتابها إلى خمسة أجزاء: المقدمة: خصصتها للحديث عن الكتاب ومحتوياته والشخصيات التي تشكل أرضية بحثها، وكذلك موضوع ( الأيْرَنَة )، أو: الشعور الذاتي الإيراني الحديث بدءاً من القرن التاسع عشر انطلاقًا من العداء للآخر، وعلى نحو خاص، للعرب. والفصل الأول جاء بعنوان "كتابات الرجال" ، وتناولت به آراء الرجال, بحيث تعاملت الكاتبة مع صورة العرب في مؤلفات خمسة أدباء إيرانيين: محمد علي جمال زاده، صادق هدايت، صادق جوبك، مهدي أخوان ثالث، ونادر نادربور.
    أما الفصل الثاني فقد خصصته المؤلفة لتناول نتاج مجموعة من الكاتبات الإيرانيات البارزات مثل الشاعرة فروغ فرخ زاد، وطاهره صفار زاده ، والروائية سيمين دانشوار.

    يأكلون السحالي وجلودهم سوداء
    وفي سياق الحديث عن الكتب الفارسية أيضا، جميع المؤلفات المذكورة أعلاه تظهر معاداة العرب على نحو جلي حيث يظهر العربي بصفات (مخادع، جشع، غشاش) .هذا الكتاب صدر مؤخرا بترجمة إيرانية حيث وجه الناشر الإيراني ناصر بوربيرار في مقدمة النسخة الإيرانية، انتقاداً لاذعاً للمثقفين الإيرانيين في عدائهم للعرب بالقول " هذا الكتاب يوضح لنا مدى ارتباك مثقفينا في تبيين هويتنا القومية ويبحث عن فجاجة معاداة العرب المنتشرة والتي أصابت تقريبا كل الأدب الإيراني المعاصر بالاعتلال ونخرته حتى مستوياته العالية "، كما تذكر صحيفة "عكاظ" السعودية في عرض لها للكتاب.
    ويؤكد الناشر، وهو فارسي الأصل من مدينة طهران أن العداء للعرب بين أصحاب الرأي في إيران، ظاهرة حديثة العهد، لم تتعد القرن الأخير. ويضيف "عندما نعود إلى باعث هذا العداء اللامعقول ضد السكان الأصليين من عربنا (عرب الأهواز ) وكذلك ضد الشعوب العربية المجاورة التي تشاركنا في الدين، وهو عهد الشاه رضا البهلوي، يتضح لنا أن جميع أهل القلم تقريبا يتفقون ويتناغمون، على الأقل في موضوع معاداة العرب، مع رغبات الشاه رضا البهلوي".
    وتناولت صحيفة "الرأي" الأردنية الكتاب في عرض خاص ، وتحدثت عن أدباء فرس آخرين تم الحديث عنهم في الكتاب مثل ( ميرزا آغا خان كرماني) الذي قال إن العرب '' حفنة من آكلي السحالي .. الحفاة العراة والبدو الذين يقطنون الصحراء ''، وكذلك (شاه رخ مسكوب) الذي قال إن إيران أصبحت مسلمة لكنها لم تتعرب وهو كتب : '' كانت إيران شجرة جديدة غُرست في مناخ الإسلام لكنها نبتت في تربة ذاكرتها القومية الخاصة بها ''.
    وقد صور هذا الشاعر القومي الفارسي العرب بأنهم أقل مدنية من الفرس .. وفي سفرنامة (كتاب الأسفار) لناصر خسرو (القرن الحادي عشر) تظهر صورة العربي البائس غير المتمدن.. ومثل هذين المتعصبيْن قومياً هناك صادق هدايت (1903 - 1951) الذي وصف العرب في معظم أعماله الأدبية بأنهم متوحشون وقساة ومتعطشون للدماء وأنهم موبوؤن وقذرون وبشعون وأنهم أصحاب جلود سوداء.

    منع كتاب في الأردن
    منع كتاب "بالعربي الفصيح.. محاولات لفهم ما لم يفهم" الذي صدر مؤخراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. وهذا هو الكتاب الرابع الذي تمنع الرقابة الأردنية تداوله في الأردن للكاتب الأردني الأصل شاكر النابلسي.
    وأعلن الكاتب الأدرني شاكر النابلسي - كما نقلت عنه صحيفة "آفاق" - أنه يعتزم رفع مذكرة إلى ملك الأردن عبد الله الثاني احتجاجا على منع الرقابه لبعض كتبه من دخول البلاد. وصرح ناطق باسم المؤسسة العربية للدراسات والنشر، أن السبب في منع كتاب النابلسي الأخير، يعود إلى وجود فصل في هذا الكتاب تحت عنوان " النهضة والسقوط في الحركات الإسلامية الأردنية"، والتي سبق ونشرته مجلة "الديمقراطية" التي تصدر عن مؤسسة "الأهرام".


    ************************

    العربية نت الإثنين 06 شوال 1429هـ - 06 أكتوبر 2008م
    دبي- حيان نيوف
    تنشر "العربية.نت" في تقرير الكتاب هذا الأسبوع عرضا خاصا لكتاب "صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث"الذي نشرت خبرا منذ شهرين عن إصدار ترجمته العربية.
    وصدر الكتاب عن دار قدمس للنشر والتوزيع في دمشق، وهو من تأليف الأمريكية جويا بلندل سعد، المتزوجة من عربي, وترجمه عن الإنكليزية صخر الحاج حسين. وأحدث الخبر، حينها، اهتماما واسعا في صحف ومواقع عربية، إضافة إلى مقالات ناقدة، أشارت إلى أن الأدب الفارسي المعني في الكتاب "هو أدب ما قبل الثورة عام 1979"، وذلك لأن الكتاب يعرض لنظرة الأدباء الفرس إلى العرب، مصوّراً إياهم "كآكلي سحالي وأصحاب جلود سوداء"، وهذه أمور لم تنشر بعد الثورة.
    عودة للأعلى
    كتابات الرجال الفرس عن العرب
    وجاء كتاب "صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث" في 200 صفحة من القطع الكبير، قُسّم على عدة فصول تتحدث عن كتابات الرجال وكتابات النساء، وأصحاب الكتابات المعتدلة.
    ويبدو أن الأدباء الفرس، الذين انتقدوا العرب وسخروا منهم، انطلقوا مما جرى في القرن السابع للميلاد عندما اخضع العرب المسلمون ايران، وجعلوها جزءا من الخلافة الاسلامية، وبنظرهم فإن الاسلام قضى على الحضارة الفارسية، واحتل أرضها بالسيف والدم وقام بسبي النساء، كما يتضح في أعمالهم الأدبية والشعرية.
    وإن كانت معظم الكتابات الفارسية التي تطرقت إليها المؤلفة تعود إلى ما قبل الثورة، إلا أنها أيضا تطرقت لكتابات أدباء عاصروا الحقبتين ما قبل وما بعد الثورة، مثل الشاعر مهدي إخوان ثالث، المتوفي عام 1990، ونادر نادربور المتوفي عام 2000. ويرى مهدي أن حقبة ما قبل الاسلام بوصفها عصر إيران الذهبي، وأن العرب أفسدوا كل جانب من جوانب الحياة الايرانية. ويقول: "رغم الفساد الاوربي في ايامنا هذه فإن قذارة العرب وعارهم اكثر بشاعة.. هذا الشيطان العربي القديم قد غزا ولا يزال.. قتل ودمر ولا يزال".
    آكلو الجراد
    وفي فصل "كتابات الرجال"، نجد محمد علي جمال زاده المولود عام 1892، يقول "العربي في الصحراء يأكل الجراد مثلما يشرب كلب أصفهان المياه المثلجة".
    أما صادق هدايت، أشهر كتاب إيران في القرن العشرين (1903- 1951)، في قصة "حاجي آغا"، يظهر حاجي بميول وضيعة شأن "بعد أن يستمع إلى الأخبار يولف جهاز الراديو إلى الموسيقى العربية، ويصغي بمتعة إلى النهيق الذي يشبه أصوات فحل الجمل وهي تخرج من جهاز الراديو ليسقط في حال من النشوة".
    ويقول في قصة "أصفهان نصف العالم": "إن العرب، على وجه الخصوص، الذي كانوا يركضون حفاة خلف السحالي، ليس بإمكان المرء أن يجد في رؤوسهم أي فكر فني..".
    وفي مقدمة "أغنيات الخيام" يقدّم عمر الخيام باعتباره شريكا له في التحامل على العرب "من ضحكاته الغاضبة وتلميحاته إلى ماضي إيران، فمن الجلي أن يكره أولئك العرب قطاع الطرق ويحتقر أفكراهم السوقية من أعماق قلبه".
    والعرب بنظر هاديت "موبوؤن، قذرون، بشعون، أغبياء، وجلودهم سوداء".
    وكما تقول المؤلفة، فإن هدايت يكره الاسلام بقدر أكبر لأنه عربي، منطلقا من ان "الحقيقة المأساوية المركزية للتاريخ الايراني هي أن غزو العرب المسلمين لإيران هو الذي دمر الهوية الإيرانية".
    ويعتقد هدايت إن إصلاح الشعب الإيراني يكمن في العودة إلى الأصول الشرقية والزرادشتية، وهذا ما يعبّر عنه في مسرحية "بروين ابنة ساسان": "لم يؤذنا أحد من قبل كما فعل العرب. لقد دمروا كا شيء نملكه. فقد سلبوا واحرقوا وقتلوا.. وجيشهم متعطش للدماء.. وسبوا النساء وقطعوا الرؤوس". ويضيف "لكي يدمروا الدين الزرادشتي لم تردهم أي همجية أو أي عسف"، وأن "الإيرانيين المتحضرين قد أخضعهم العرب آكلو السحالي".
    أما نادر نادربور، المولود عام 1929، وفي قصيدة "هنا وهناك"، فيعتبر أن المسلمين الايرانيين هم الان "جهلة وبدويين غير متسامحين"، ويقول انه "وربما هو ذات الجهل العربي وعدم التسامح الذي ازاح حتى القمر".
    كتابات الفارسيات عن العرب
    وفي قسم "كتابات النساء"، تعرض المؤلفة كتابات 3 نساء أبرزهن أدب الشاعرة طاهرة صفارزاده، مشيرة إلى اختلاف وجهات نظر الكاتبات إلى حد كبير عن وجهات نظر الرجل كما أنها تختلف فيما بينها.
    فقصيدة "حنين، شوق" اهدتها طاهرة صفارزاده الى جنود مصريين قتلوا في معركة مع اسرائليين، وتقول فيها: يموت اخوتنا في سيناء.. لا ضريح لهم.. وتصدعت بساتين وادي النيل.
    وتقول مؤلفة الكتاب إن "الشاعرة تعنى بهم ليس بوصفهم عربا، بل بوصفهم شعبا آخر مضطهدا شان شعب ايرلندا او ايران".
    كما أن الأديبة "دانش فشار"، وكما تقول المؤلفة الأمريكية، تقبل التنوع الاثني، وبرأيها هناك عرب وآخرون ولكن ليس هناك "عربي آخر".
    وتضيف المؤلفة إن دانش فشار "معنية بالعدالة الاجتماعية أيضا.. وموقفها من كاتبات أخريات أكثر إنسانية وتختلف عن مواقف ووجهات نظر الرجال شأن هدايت و نادربور".
    ثم تتحدث المؤلفة عن الشاعرة فرخ زاد، فتعتبر أن مشاعرها المعادية للإسلام ليست معادية للعرب، وخلافا للرجال ليست بحاجة إلى أن تؤسس هوية تاريخية بوصفها إيرانية..".
    وسطيون
    ثم تعرض المؤلفة لكتابات أدباء صنفتهم في "الوسطية" مثل جلال آل أحمد الذي تعاطف مع الإسلام، ولكنه سخر من العرب، كما تشير المؤلفة.
    ويصف آل أحمد النساء العربيات المحليات بأنهن "يحملن أطفالهن على أوراكهن وبهذا يبدو الطفل وكأنه يعتلي ناقة بقدم في معدة الأم والأخرى على ظهرها"، و"المرأة العربية متسولة على الطريق".
    يُشار إلى أن مقدّمة الكتاب تحدثت عن التناسق الأدبي والسياسي في المواقف المعادية للعرب خلال فترة الشاه، حيث غيّر رضا شاه الاسماء الجغرافية للاقاليم غير الفارسية خصوصا العربية والتركية: بلوشستان باتت مكران، ساوجيلاق باتت مهاباد، أورمية باتت رضائية، المحمرة باتت خرمشهر. وهذه الأسماء بقيت كما هي حتى بعد الثورة. كما يقول الكتاب إن المجموعات الاثنية الكبرى غير الفارسية هي الاذريون والاتراك والتركمان والاكراد واللور والبلوش والعرب.
    "لاتِحْ " العماني
    من جهة أخرى، صدر كتاب جديد عن دار الفكر بدمشق، حمل اسم "لاتِحْ " للكاتب والصحفي العماني عبد الحميد الطائي رئيس تحرير جريدة "عمان تربيون".
    الكتاب فكري يناقش أهم القضايا الفكرية والسياسية التي تمر بها المنطقة العربية بدءاً من القضية الفلسطينية والاحتلال الأمريكي للعراق، مروراً بما يتعرض له الصومال والسودان وغيرهما من الدول العربية والإسلامية من استغلال وانتهاك شديد لحقوق الإنسان، وصولاً إلى مسألة الانتماء والهوية.
    كتاب فلسطيني
    كذلك أصدر "مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات" ببيروت، كتاباً جديداً يتناول معاناة المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي، ضمن سلسلة "أولست إنساناً" التي يقول المركز إنه يسعى من خلالها إلى "تقديم صورة متكاملة عن المعاناة التي يتسبب بها الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، بأسلوب يخاطب العقل والقلب وفي إطارٍ علمي ومنهجي موثق".
    وساهم في إعداد الكتاب الذي حرّره الدكتور محسن صالح، كل من حسن ابحيص، والدكتور سامي الصلاحات، ومريم عيتاني، وهو يقع في 119 صفحة من القطع المتوسط.
    ويقدم الكتاب في بدايته "نبذة عن المرأة في المجتمع الفلسطيني، ويتناول أبرز حقوق المرأة الفلسطينية في ضوء القانون الدولي والاتفاقات الدولية، ليستعرض من ثم الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في هذا المجال عبر اعتداءاته المتكررة، مما يمسّ المرأة الفلسطينية مباشرة كالاستهداف بالقتل والأسر والتعذيب، وهدم المنازل وتجريف الأراضي والمزروعات.."، حسبما جاء في خبر نشرته وكالة "قدس برس".


    **************************
    العرب يقولون عن مصر : الشقيقة الكبرى العاهرة
    كلمات هذه الاغنية العربية أو كلها قد تجرح مشاعركم كمصريين ، ولكن هذه هى نظرة العرب للمصريين المسلمين ، فليذهب المصرى إلى اى دولة إسلامية ويرى كيف يعاملون المصريين هناك ، إن الدول التى يطلق علها إسلامية أو عربية ينظرون إلى المصرى المسلم على أنه حثالة البشر ، حرامية ، نصابين ، نشالين ، بلطجية ، شحاتين ، زبالى العرب ، وندعك أيها القارئ تقرأ كلمات الأغنية !

    هذه الأغنية تتداولت فى دول الخليج ويتبادلها الطلبة العرب الذين يدرسون في جامعة 6 أكتوبر - الطلبة العرب حولوا المدينة الي مستعمرة خاصة بهم يفعلون فيها كل شئ فكل شئ موجود ومتاح ومباح من الصلاة في مسجد الحصري الي تبادل النساء في شقق الدعارة
    لم يكن الطلاب العرب فقط هم الذين لهم هذا الشعور ولكن من العرب جميعا تجاه مصر ، هكذا أصبحت سمعة مصر فى نظرة العرب ، كثيرون يقولون عن مصر أنه الشقيقة الكبرى ولكن هذه الشقيقة فى نظرهم ليست سوى عاهرة تبيع شرف بناتها للسعودين الزائرين وللعرب الذين يدرسون فيها ، شقيقة حرامية ، نصابة ، شحاتة ، هى زبالة .. ألخ

    وإذا كانت هذه الكلمات تقال على مصر الشقيقة الكبرى فما هو حال باقى الأشقة؟ .. تقول الأغنية التي تؤدي بشكل جماعي:
    ازيك يا باشا....مفيش حاجة حلوة كده - يلعن أبوكو يا شحاتين يا ولاد الكلب - شحاتين شحاتين حرامية نصابين - نشالين معروفين بلطجية معرصين - مهما طلعتوا فلاحين ولو صعايدة معفنين - يأبو سرة علي مين..لا تقولي غلبانين - استعدوا يا بهايم ...استعدوا للشتايم - يا زبالة العرب...يا بوسرة وعقل عوض - الموضوع لو كان بايدي لادعسكم من الكون - لادعسكم واحد واحد ولو كنتوا 200 مليون - وأدعس علي المصري وأدعس علي النيل - وأدعس علي ابو الهول وأدعس ع الرقصات - وأشخ في النيل وأخليكم تشربوه - واللي يقولي أي كلمة ألعن له أبوه - الحمير فرحانين باللي اسمه شارع الهرم - شارع الوساخة ما فيه حد محترم - طول ما انت في مصر يعني الغرزة غرزتك - نسرقك ننهبك تحت أمر حضرتك - المصري زي الكلب بينضرب علي القفا - محشوم يا كلب ع الاقل فيك وفا - الكلب يا كلاب صار أحسن منكم - حرامية ونشالين وبنفسي أهينكم - الحل الوحيد للتخلص من ها المصري - تمنع عنه الفول والطعمية والكشري - يابيه يا بيه بتشتم المصري ليه اخرس يا ابن الكلب - اعطيك بالجزمة القديمة يا اللي تستاهل ضرب الشبشب - يابيه اديني شوية فلوس - اخرسوا يا غجر يا شوية تيوس - أبو سرة ما يساوي عندي ريال - لو تعطيه بالشلوت أو تعطيه جوز جنيهات - غصب عنه يقول لك يا بيه - هاروح الخليج واشتغل سباك وأجيب فلوس كتير - اتفو عليك يا أبو سرة يا بلطجي - انت مقامك في النهاية عربجي - يا وسخين يا أوسخ ما في الكون - راح تبقوا شحاتين سلمولي علي فرعون - العين ما تعلي علي الحاجب احنا أسود وانتو ارانب - البيت بيتك حاسب ايدي في جيبك - حاسب ع الكحل اللي في عينك - هنسرقك هنسرقك


    المصدر : تم نقل كلمات الأغنية من خبر فى جريدة الفجر بتاريخ 14/2/2008م العد 139

    *******************************
    موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history
    http://www.coptichistory.org/




    التوقيع_________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 25, 2018 10:15 am