منتديات نور المسيح

عزيزى الزائر انت غير مسجل لدينا اذا فبرجاء الدخول
إن لم يكن لديك حساب بعد فيمكنك انشاء حساب جديد+++

منتديات نور المسيح منتدى لجميع مسيحيين العالم


    مثل الزارع

    شاطر

    jesusismylife
    عضو مبارك VIP
    عضو مبارك VIP

    ذكر
    عدد الرسائل : 193
    تاريخ التسجيل : 06/03/2008

    default مثل الزارع

    مُساهمة من طرف jesusismylife في السبت أكتوبر 11, 2008 7:54 pm

    [url=http://marymina.com/vb/]


    إن استمرار وجودنا في العالم هو فرصة لاستمرار تغيُّرنا: «تغيَّروا عن شكلكم» (رو 12: 2)، والإنجيل هو الكتاب الذي منه نستقي منهج التغيير كلٌّ حسب قامته.

    فالإنسان لا يستطيع أن يكون إنساناً إلاَّ إذا تحوَّل بكيانه كله حتى يصل إلى الصورة التي خُلِقَ عليها، والتي هي صورة الله ومثاله؛ إذ أن التغيُّر ليس مجرد تحسُّن في الجانب الأخلاقي للإنسان، وإنما هو السير نحو السماء في الطريق الذي يُحدِّده الله لنا.

    فالتغيُّر ليس انتقالاً من حالة إلى حالة أفضل ولكنه تغيير كامل. فكما أن الشخص البالغ ليس طفلاً كبيراً، وكما أن الفراشة ليست دودةً؛ كذلك فالمقصود بالتغيُّر هو الانتقال من شكل إلى شكل آخر، هو الموت عن حالةٍ ما والميلاد لحالةٍ أخرى.

    وهذا العبور والانتقال هو فصحنا (كلمة ”فصح“ معناها ”عبور“) الذي أتى المسيح بنفسه لكي يُسلِّمه لنا. فكل حياته كانت هي الطريق، وكل مَثَل من الأمثال التي ذكرها كانت بغرض وضعنا على هذا الطريق (طريق الفصح).

    ومَن يتأمل مَثَل الزارع الذي ذكره الرب يسوع، والذي ورد في إنجيل متى الأصحاح الثالث عشر، يجد أن عملية الميلاد الثاني تبدأ بمجرد قبول الإنسان لهذا الميلاد، وذلك مثل حبة القمح التي تستقبل الحياة الجديدة بمجرد خروجها من مخزن القمح.

    صحيحٌ أن الجو المحيط في مخزن القمح جيد، فهو ليس بالبارد ولا بالحار إذ كل شيء مُعَدٌّ تماماً لتوفير الجو المناسب للحبة، وصحيح أن أكثر ما يبهج الإنسان هو التمتُّع بالصحة الجيدة ومداومة النجاح والعيش السهل؛ لكن هذه كلها ليست إلاَّ سعادة وقتية يمكن أن تُفَوِّت علينا الحياة الأبدية، تلك التي خلقنا الله لنتمتع بها معه.

    ولننظر إلى حبة القمح التي كانت مرتبطة مع أخواتها، فهنا هي في رحلتها من مخزن القمح إلى الحقل تتمتع بكل ما تراه من شمس مشرقة وسماء صافية وهواء لطيف. صحيح أنها كانت تتمتع وإنما بنوع من الأنانية، فهي مستقبِلٌ للنِعَم دون أن تكون لها رسالة أو شركة مع مَن حولها!!

    وها قد وصلت العربة أخيراً إلى الحقل، إلى الأرض التي حُرِثت وأُعِدَّت لاستقبال البذور. وها هو الفلاح يضع القمحة في عمق التربة، تلك هي التجربة غير المتوقعة؛ حيث اختُرِقت القمحة تماماً من قِبَل الرطوبة، وها هي تعاني الآن - في باطن الأرض - من الظلام والبرودة، تعاني من الضغطة والضعف والتفكُّك. ها هي تموت حتى أن إيمانها الرائع بالله يبدو وكأنه سقط أيضاً في التراب. لذلك نجدها كأنها تقول: ”لو كان الله موجوداً لما سمح بكل هذا“!

    وها قد عَبَر الشتاء مثل أي شتاء، عَبَر وعَبَرت معه الحبة ودخلت في اختبار لا يُنطَق به، إذ قد زارها في هذه التربة الخصبة ضيف جديد هو ”قوة الحياة“، حياة مختلفة تماماً عن ذي قبل شعرت بها الحبة في داخل قلبها، شعرت أنها سوف تنهض باتجاه النور، وسوف تصل إلى عالمٍ آخر. وكلُّ ما عليها هو أن لا تقاوم ”قوة الحياة“ التي تدفعها من الداخل، شعرت الحبة أيضاً أن هناك شخصاً ما وراء ما يحدث لها، وحينئذ بدأت تصرخ فَرِحة وهي تقول ”نعم“. نعم لكل ما يحدث لها، نعم لأن تقبل المكوث في التربة الخصبة، نعم لقبول التجربة وقبول التغيير.

    لقد قبلت الحبة أن تقترن بالرياح على سطح الأرض، قبلت أن تقترن بقوة خارجية عالية. وها هي تشعر الآن بأن هناك شيئاً من المعرفة يخترقها اختراقاً حتى أنها في دهشتها كانت تُسبِّح الله وتشكره على ما كانت رافضة له قبلاً.

    ففي كل لحظة من عمر القمحة نجدها تموت عن نفسها، تموت عن أحكامها السابقة وعن مقياس السعادة الذي كانت تقيس به في الماضي. وها هي الآن تشعر بنوع من الملء يتملَّك كيانها حتى أصبح كل يوم من أيام الربيع بالنسبة لها ترنيمةً وعملاً للنعمة داخل ظلام التربة. وعمل النعمة هذا هو الذي دفعها لأن تتخطَّى كل العقبات وتصل إلى أن تكون حاملة للثمار، حاملة لسنبلة تعانق بها الشمس وتعانق ما حولها من أشجار وطيور وسماء زرقاء جميلة.

    فها قد فهمت الحبة مغزى وجودها في هذه الحياة، فهمت أين يوجد الفرح الحقيقي الذي لا يستطيع أحد أن يسلبه منها، فإلهها ليس بالإله الذي يحب السعادة الزائلة ولكنه يريد لها أن تتغيَّر تماماً لتشعر وتعيش ملء الفرح الحقيقي.

    «الحق الحق أقول لكم: إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتَمُتْ، فهي تبقى وحدها. ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير» (يو 12: 24). إن المسيح لم يَقُل هذا القول في ساعة إحباط ويأس، وإنما قاله في الساعة التي كان يجب أن يتمجَّد فيها بالألم والموت ثم القيامة: «الآن نفسي قد اضطربتْ. وماذا أقول؟ أيها الآب نجِّني من هذه الساعة. ولكن لأجل هذا أتيتُ إلى هذه الساعة. أيها الآب مجِّد اسمَك. فجاء صوتٌ من السماء: مجَّدتُ، وأُمجِّد أيضاً» (يو 12: 28،27).

    فهذا، إذن، هو طريقنا وليس آخر، والمسيح نفسه الذي هو إلهنا ومعلِّمنا وقدوتنا، هو أول مَن سار فيه حتى النهاية!!

    الزرع المسيَّاني:
    ________________
    ونتساءل: ما هي المصابيح التي تنير لنا الطريق؟ وما هي الوسائل التي تُمكِّنَّا من التقدُّم للأمام؟ هذا باختصار هو جوهر مَثَل الزارع الذي قاله المسيح.
    لقد بدأ المسيح المَثَل (اقرأ مَثَل الزارع في: مت 13: 1-23؛ مر 4: 1-20؛ لو 8: 4-15) قائلاً: «خرج الزارع». والمسيح نفسه هو الذي خرج من عند الآب. إنه مُرْسَلٌ من قِبَلِه إلى العالم: «خرجتُ من عند الآب وقد أتيتُ إلى العالم، وأيضاً أترك العالم وأذهبُ إلى الآب» (يو 16: 28).

    ولقد خرج المسيح ليزرع زرعه، ليغرس حبَّات القمح أي كلمة الله. والمسيح لم يأتِ ليبذر فقط بذار الملكوت، وإنما ليكون هو نفسه ”البذرة“. وهذا ما تنبَّأ به إشعياء النبي قائلاً: «في ذلك اليوم يكون غصن الرب بهاءً ومجداً، وثمر الأرض فخراً وزينة للناجين من إسرائيل» (إش 4: 2).

    فالله أكمل وعده بالفرح كما أكَّد أيضاً إرميا النبي قائلاً: «ها أيام تأتي يقول الرب وأُقيم الكلمة الصالحة التي تكلَّمتُ بها إلى بيت إسرائيل وإلى بيت يهوذا. في تلك الأيام، وفي ذلك الزمان أُنبتُ لداود غصن البر فيُجري عدلاً وبرّاً في الأرض» (إر 33: 15،14).

    أما التربة هنا في هذا المثل فهي إرادة الإنسان الحُرَّة التي لها أن تقبل المسيح أو ترفضه. وكل مَن يقبل عمل المسيح في داخله يقبل قوة حقيقية تُمكِّنه من النمو ومن توثيق العلاقة مع الله. والاستمرار في قبول عمل المسيح يفتح أمام المؤمن أسرار الخصوبة الروحية التي تقوده في طريق الميلاد الجديد.
    [/url]
    avatar
    شادى
    عضو مبارك VIP
    عضو مبارك VIP

    ذكر
    عدد الرسائل : 947
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    default رد: مثل الزارع

    مُساهمة من طرف شادى في السبت أكتوبر 11, 2008 8:52 pm

    الله يبارك عملك
    avatar
    gigi angel
    مراقب عام
    مراقب عام

    انثى
    عدد الرسائل : 2897
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    default رد: مثل الزارع

    مُساهمة من طرف gigi angel في الأحد أكتوبر 12, 2008 11:34 am

    مش بقلك انتى بقيتى متالقه

    jesusismylife
    عضو مبارك VIP
    عضو مبارك VIP

    ذكر
    عدد الرسائل : 193
    تاريخ التسجيل : 06/03/2008

    default رد: مثل الزارع

    مُساهمة من طرف jesusismylife في الجمعة نوفمبر 21, 2008 1:10 am


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 28, 2017 5:34 am